مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
155
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
حتّى يصير مثل العسل ثخيناً ، ثمّ ينزل عن النّار ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ فأجاب : إذا كان كثيرُهُ يُسكرُ أو يغيّرُ فقليلُهُ وكثيرُهُ حرامٌ ، وإنْ كانَ لا يُسكرُ فهوَ حلالٌ . وسأل عن الرّجل تعرض له حاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما « نعم افعل » وفي الآخر « لا تفعل » فيستخير اللَّه مراراً ، ثمّ يرى فيهما فيُخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتّارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب : الّذي سنَّهُ العالِمُ عليه السلام في هذهِ الاستخارةُ بِالرّقاعِ والصّلاةِ . وسأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب في أيّ أوقاتها أفضل أن تصلّى فيه ، وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أيِّ ركعة منها ؟ فأجاب : أفضلُ أوقاتِها صدرُ النّهارِ مِن يومِ الجمعةِ ، ثمَّ في أيِّ الأيّامِ شئتَ ، وأيَّ وقتٍ صلَّيتَها مِن ليلٍ أو نهارٍ فهوَ جائزٌ ، والقنوتُ فيها مرَّتانِ : في الثانيةِ قبلَ الركوعِ ، وفي الرابعةِ بعدَ الركوعِ « 1 » . وسأل عن الرّجل ينوي إخراج شيء من ماله ، وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ، ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً ، أيصرف ذلك عمّن نواه له « 2 » إلى قرابته ؟ فأجاب : يصرفُهُ إلى أدناهُما وأقربِهِما من مذهبِهِ ، فإنْ ذهبَ إلى قولِ العالِمِ عليه السلام : « لا يقبلُ اللَّهُ الصّدقةَ وذو رحمٍ محتاجٌ » « 3 » فليقسمْ بينَ القرابةِ ، وبينَ الَّذي نوى حتّى
--> ( 1 ) - في البحار : « والرابعة » بدل « وفي الرابعة بعد الركوع » . ( 2 ) - في المصدر بزيادة « أو » وما أثبتناه من البحار . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : 4 / 369 ضمن ح 1 ، وص 381 ح 5831 ، وج 2 / 68 ح 1742 ، والاختصاص : 219 بإسنادهما عن النبي صلى الله عليه وآله وفيهما « لا صدقة و . . . » .